-
اخر الاخبار


(مبدأ)تقيم ندوة حول معالجة الفساد الاداري

اضيف بتاريخ : 2009-12-20

� �

أقام مركز البحوث والدراسات الإسلامية (مبدأ) في الجامعة الإسلامية في بغداد اليوم ندوة حول الفساد الإداري والمالي وسبل معالجته ضمن الموسم الثقافي للمركز خلال العام الدراسي الحالي.

ويناقش الندوة التي عقدت تحت شعار (من أجل عراق مشرق ومستقبل أفضل نحارب الفساد) خمسة محاور شملت دور الشريعة في مواجهة الفساد الإداري والمالي والمعالجات القانونية لظاهرة الفساد الإداري والمالي ودور الإعلام في توعية الموظف بخطورة الفساد الإداري والمالي ودور الإعلام في كشف الفساد الإداري والمالي فضلا عن محور الفساد الإداري والمالي من وجهة نظر تاريخية.

واستهلت أعمال الندوة بتلاوة آي من الذكر الحكيم وألقى الدكتور قتيبة ضياء سهيل مدير مركز البحوث والدراسات الإسلامية كلمة أكد فيها أن الفساد الإداري والمالي والذي تعاني منه المؤسسات الخاصة والعامة في العراق حظي باهتمام مراكز البحث العلمي في المؤسسات الجامعية مشيرا إلى إن هذه الندوة تأتي تضامنا مع الحملة الوطنية لمكافحة الفساد الإداري والمالي وحرصا منا على الارتقاء بالمستوى التربوي والعلمي لأبنائنا في مواجهة هذه الآفة الخطيرة والدفع بعجلة التقدم والاعمار في بلدنا العزيز.

بعدها بدأت أعمال الندوة التي ترأسها الدكتور فاضل محمد حسين البدراني ببحث الدكتور غازي فيصل مهدي كلية الحقوق جامعة النهرين بعنوان المسؤولية القانونية للموظفين عن جرائم الفساد وبحث الإستراتيجية العامة لمكافحة الفساد الإداري والمالي في العراق للباحث م.م مرتضى الشديدي مكتب المفتش العام في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبحث بعنوان (الأساليب العملية للقضاء على الفساد الإداري رؤية قرآنية) للدكتور حسين عليوي مدير الأداء الجامعي في وزارة التعليم العلي والبحث العلمي وبحث آخر للدكتور عبد اللطيف علي حسين دائرة تكنولوجيا المعلومات وزارة العلوم والتكنولوجيا بعنوان (قدرة الإدارة الالكترونية على مكافحة الفساد الإداري) وقدم الباحثون تعريف بمفهوم الفساد الإداري والمالي والسبل الكفيلة والحاجة الملحة إلى تجنبه والعمل على محارب الفساد الإداري والمالي الذي يواجه البلد فضلا عن الارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي لموظفي القطاع العام لتيسير معاملات المواطنين وبيان إن الإسلام قد وضع الحلول العلمية والواقعية لمواجهة ظاهرة الفساد الإداري والمالي.

كما ناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر عدداً من البحوث العلمية شملت (الحكومة الالكترونية بوابة للقضاء على الفساد الإداري) للباحث م.م محمد عبد الرضا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتصنيف القرآني للقضاء على الفساد وسبل معالجته للدكتور قتيبة ضياء سهيل مدير مركز البحوث والدراسات الإسلامية وتنمية الاقتصاد الذاتي للحد من ظاهرة الفساد الإداري والمالي م.م. إلهام محمد واثق كلية الإدارة والاقتصاد والأسس القانونية للحد من فساد موظفي القطاع العام للباحث م.م. حسام ممدوح و كلية الآداب قسم الإعلام الجامعة الإسلامية وبين الباحثون إن الفساد هو إساءة استعمال السلطة العامة للكسب الخاص وقد وردت هذه الكلمة ومشتقاتها في أكثر من خمسين مرة في القرآن الكريم ,وكان قدوتنا رسولنا الكريم محمد r يحذرنا من أن نتصرف بأموالنا الشخصية تصرفاً غير شرعي يؤدي إلى تبديدها وضياعها وكذلك بأموال الناس وضرب لنا رسول الله r مثلاً رائعاً يوم هجرته من مكة إلى المدينة في ذلك اليوم لم يكن رسول الله منشغلاً بنفسه ومهماً بذاته وإنما كان منشغلاً بأمانات قريش التي أودعوها عنده وحضرنا من الفساد بقوله: {ألا أخبركم بشراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين المفسدون بين الأمةz وأوضحوا أن الفساد أنواع منها الفساد المالي من خلال استغلال المال العام والمنصب واستثمار الوظيفة في ابتزاز الأموال عن طريق التعامل بالرشاوى أو الاختلاس على سبيل النصب والاحتيال أو على سبيل الغصب والإكراه وفرض الغرامات وتزوير الأوراق الرسمية والتلاعب بالأرقام الحسابية فضلاً عن تدبير المكائد والحيل بغية الحصول على شيء بغير وجه حق كالدعاوى الكيدية والاتهامات الباطلة للوصول إلى غايات مادية دنيئة بصورة غير مباشرة فضلاً عن التواطؤ مع السراق والمخادعين ليتقاسموا ما يحصلون عليه.

وأكد الباحثون أن الفساد الإداري يكمن في إسناد الوظيفة إلى غير الأكفاء وغير المستحقين وممارسة المحسوبية والمحاباة الشخصية دون النظر إلى اعتبارات الكفاءة والاستحقاق الشرعي والقانوني فضلاً عن عدم احترام أوقات العمل وذلك من خلال تأخير الموظف في الحضور وعدم تحمل المسؤولية في تحويل الأوراق لغيره أو التهرب من الإمضاء والتوقيعات إضافة إلى إفشاء أسرار الوظيفة والخروج عن العمل الجماعي.

ودعا الباحثون الموظف المسلم المؤمن أن يكون على معرفة ودراية بحديث رسول الله r: {ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وأن الله ليبغض الفاحش البذيءz وقول رسول الله r: {من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يوم تنعقد الأقدامz ولو أن كل موظف طبق هذه الوصية الرائعة ما حدثت مشكلة وما بقيت معضلة ولهذا فإن إنجازنا المعاملات في موعدها سرور ندخله على قلب المراجع والكلمة الطيبة أفضل هدية تقدم للمواطن لنفرج بها كربته ونقضي بها حاجته.

وحضر الندوة الدكتور إبراهيم عبد صايل المساعد العلمي لرئيس الجامعة وعدد من عمداء الكليات وجمع غفير من الأساتذة والباحثين وطلبة وطالبات الجامعة.